السيد الطباطبائي
131
تفسير الميزان
( بحث روائي ) في تفسير العياشي عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : بينا حمزة بن عبد المطلب وأصحاب له على شراب لهم يقال له السكركة . قال : فتذاكروا الشريف فقال لهم حمزة : كيف لنا به ؟ فقالوا : هذه ناقة ابن أخيك على ، فخرج إليها فنحرها ثم أخذ كبدها وسنامها فأدخل عليهم ، قال : وأقبل علي عليه السلام فأبصر ناقته فدخله من ذلك ، فقالوا له : عمك حمزة صنع هذا ، قال : فذهب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكا ذلك إليه . قال : فأقبل معه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقيل لحمزة : هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالباب ، قال : فخرج حمزة وهو مغضب فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الغضب في وجهه انصرف قال : فقال له حمزة : : لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام فعل ، فدخل حمزة منزله وانصرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم . قال : وكان قبل أحد ، قال : فأنزل الله تحريم الخمر فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بآنيتهم فأكفئت ، قال : فنودي في الناس بالخروج إلى أحد فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخرج الناس وخرج حمزة فوقف ناحية من النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : فلما تصافحوا حمل في الناس حتى غيب فيهم ثم رجع إلى موقفه ، فقال له الناس : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله عليك شئ ، قال ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ثم رجع إلى موقفه فقالوا له : الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله عليك شئ - . فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فلما رآه نحوه أقبل مقبلا إليه فعانقه وقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما بين عينيه ثم قال : احمل على الناس فاستشهد حمزة ، وكفنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تمرة . ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : نحو من سرياني هذا ، فكان إذا غطى وجهه انكشف رجلاه وإذا غطى رجلاه انكشف وجهه قال : فغطى بها وجهه ، وجعل على رجليه اذخر . قال فانهزم الناس وبقى علي عليه السلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما صنعت ؟ قال :